فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلاّ أبليس..!
مِنَ قاعِدة الهادوية -المذهب الفقهي للزيدية- إذا وردت سجدةٌ مِنْ سجداتِ القُرآن في الصَّلاةِ لا يسجدونها، فكان رجلٌ من الهادوية يُصلِّي فِي الحرمِ مَعَ النَّاسِ، فقرأ إمام الحرم آية سجدة، فسجد وسجد النَّاس كلّهم إلا هذا الهادويّ ظلَّ واقفًا مُنْتَصبًا، ولم يسجُد اتِّبَاعًا للمَذْهب، فبعد سجودهم قام أحد المُصَلِّينَ وأشَار إلى هذا الهادويّ الذي لم يسجد، وقال: فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا أبليس..!
- سنة ضرطة الخطيب
!
يَحْكِي القاضي العمراني، فيقول:
ضرَطَ أحد الخُطباء في صنعاء وهو يخطب، فاشتهر ذلك بين النَّاس، فاستحيا هذا الخطيب وترك صنعاء، واغترب لعدة سنوات، ثُمَّ عاد إلى صنعاء، وفي مدخلِ صنعاءَ أراد أن يستريح ويشرب كوبًا من القهوة قبل دخولهِ صنعاء، فجلس في "مقهى" وطلب من المرأة القائمة على المقهى كوبًا من القهوة، فوضعته على النَّارِ، وجلست تتحدَّث مع صاحبة لها وهو يسمعها، فقالت إحداهما للأخرى: كم عمر ابنتك؟ فقالت الأخرى: ابنتي ولدت سنة ضرطة الخطيب، فَلمَّا سمع ذلك انزعج انزعاجًا شديدًا، وقام عائدًا عَلى أعقابهِ مُمْتنعًا عن دخول صنعاء، وقال: أَبَلَغَ من شهرة الضرطة أن يؤرخوا بها ؟!!
وفي "أخبارُ الحَمقْى والمُغفلين" لابن الجوزي: ضرط أبو النجم الشاعر المعروف في ليلةٍ ضرطتين، فخاف أن تكون امرأته قد سمعته، فقال: أسمعتِ شيئًا؟ قالت: لا، ما سمعت منهما شيئًا، فقال: لعنك الله، فمن أعلمكِ أنَّهما اثنتان؟!
